فأما الحسين بن منصور فليس جهله بالمحصور وإذا كانت الأمة ربما عبدت الحجر، فكيف يأمن الحصيف البُجَر؟ أراد أن يدير الضلالة على القطب، فانتقل عن تدبير العُطب،ولو انصرف إلى علاج البِرس ، ما بقي ذكر عنه في طرس.ولكنها مقادير تغشى الناظر بها سماديرُ.فكونُ ابن آدم حصاة أو صخرة أجمل به أن يجعل سُخرة. والناس إلى الباطل سراع ، ولهم إلى الفتن إشراع. وكم افتُري للحلاج ،والكذب كثير الخِلاج ،وجميع ما يُنسب إليه مما لم تجر العادة بمثله فإنه المَين الحنبريت،لا أصدق به ولو كَريتُ،ومما يفتعل عليه أنه قال للذين قتلوه "أتظنون أنكم إياي تقتلون؟ إنما تقتلون بغلة المادراني"وأن الغلة وجدت في إصطبلها مقتولة. وفي الصوفيةإلى اليوم من يرفع شانه ويجعل مع النجم مكانه. وبلغني أن ببغداد قوما ينتظرون خروجه، وأنهم يقفون بحيث صلب على دجلة يتوقعون ظهوره، وليس ذلك ببدع من جهل الناس، ولو عبد عابدٌ ظبي كناس،فقد نزل حظ على قرد فظفر بأكرم الورد،وقالت العامة :اسجد للقرد في زمانه.أ أبو العلاء المعري
إعلان
المزيد من أقوال أبو العلاء المعري
الكل ←اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا ... دين وآخر دَيِّنٌ لا عقل له
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا تجاهلت حتى قيل إني جاهل فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل
أمّا اليقين فلا يقين وإنما ... أقصى اجتهادي أن أظن وأحدسا
تعبٌ كلها الحياة فما أعجبُ إلا من راغبٍ في ازديادِ
الدهر كالدهر والأيام واحدة ... والناس كالناس والدنيا لمن غلبا
في كل أمرك تقليدٌ رضيتَ به ... حتى مقالك ربي واحدٌ أحدُ
إعلان
أقوال مشابهة
"الأمل المبني على إنسان أو فلسفة من صنع الإنسان أو أي مؤسسة يكون دائمًا في غير محله … لأن هذه الأشياء غير موثوقة وعابرة."
لا تكثرن ادعاء العلمِ في كل ما يعرضُ بينكَ وبين أصحابكَ، فإنك من ذلك بين فضيحتينِ: إما أن ينازعوك فيما ادعيتَ فيهجمَ منكَ على الجهالةِ والصلفِ، وإما ألا ينازعوك ويخلوا في يديك ما ادعيت من الأمورِ، فينكشفَ منكَ التصنعُ والمَعْجَزَة.
"بغض النظر عن الكلمة ، عندما أنطقها مرارًا وتكرارًا ، ينتهي بي الأمر وكأنها تبدو سخيفة تمامًا ولا معنى لها بالنسبة لي."
قبل كل شيء ، لا تكذب على نفسك. الرجل الذي يكذب على نفسه ويستمع إلى كذبه يصل إلى درجة أنه لا يستطيع تمييز الحقيقة بداخله أو من حوله ، وبالتالي يفقد كل احترام لنفسه وللآخرين. ولا يحترمه يكف عن الحب.
"إن الامتنان للأشياء مهما صغرت يجلب البهجة إلى قلوبنا ويجعلنا نحب الناس والحياة."
للفرد أن يَنْسى بل عليه أن يَنسى، أما الأمم فعليها أن تتذكّر دائما مصائبها العّامة لتشدّد روابط وحدتها، وتعرف كيف يجب أن تتّجه نحو مستقبلها.