“لو أن هذا الجسد آلمته قرحة في أصبع صغرى من يده أو قدمه؛ لتداعى لها سائره بالسهر والحمى..فكيف إذا كان الوجع بالرأس شجَّةً غار جرحها نحو الدماغ؟ .. يتململ العلماء في كل الأمصار، ويتضورون حزنًا، فلا يجدون غير اسطنبول بثقلها التاريخي، وأريجها الإيماني؛ مفزعًا عند الملمات الكبرى.. ! وتظنون الآن يا أبناء هذا الزمن الجديد أن لا فائدة منها! وأنها صارت مجرد ذكريات في متحف التاريخ!.. كلا! كلا! فلا بد من اسطنبول مهما طال السفر.. ! وإن غدًا لناظره قريب!”
ف فريد الأنصاري
إعلان

المزيد من أقوال فريد الأنصاري

الكل ←
“كانت الطفولة تستغيث ربها . . ! وتجأر إليه فزعا من الموت الرهيب . . ! هذا النور الصغير الصافي المتدفق مثل جدول البستان ، من عيون لا يد لها ولا رجل في إيقاد أوزار الحرب وفتنتها . . كيف تكون هي أول من يصطلي بنارها وكلها أمل فى الحياة . . !؟ أي شيطان هذا الذى أملى على الإنسان اغتيال الجمال المشرق في هذه الوجوه اللطيفة . .؟”
“حرص النبي ﷺ على الإطاحة بأوثان الشعور, قبل الإطاحة بأوثان الصخور! و قد ظل بمكة يعبد الله قبل الهجرة و يطوف بالبيت العتيق وقد أحاطته الأصنام من كل الجهات, لأن عمله حينئذ كان هو إزالة أصولها القلبية, و جذورها النفسية, حتى إذا أتم مهمته تلك, كانت إزالة الفروع نتيجة تلقائية, لما سلف من إزالة للجذور ليس إلا. و لذلك قلت: إن الشرك معنى قلبي وجداني, قبل أن يكون تصورا عقليا نظريا.”
“إنى على يقين بأن الدعوة الإسلامية بصيغتها الفطرية ستجد مكانها بين أولئك جميعا، و تصنع تيارها من كل الأطياف، لأن السياسة الحزبية بصورتها الحالية، إنما هى صنيعة بشرية برجماتية، أشبه ما تكون بالطائفية، لخلوها فى الغالب من المصالح العامة الحقيقية، اللهم إلا ما كان شعارا و كفى، فمصالحها إنما هى لبعض الناس لا لكل الناس، بينما الدين هو كله لله، و ما كان كله لله عاد فضله على كل الناس”
“ولن يكون التدين - من حيث هو حركة النفس و المجتمع- جميلاً إلا إذا جَمُلَ باطنه و ظاهره على السواء، إذ لا انفصام ولا قطيعة فى الإسلام بين شكل و مضمون، بل هما معاً يتكاملان، و إنما الجمالية الدينية فى الحقيقة هى: (الإيمان) الذى يسكن نوره القلب، و يغمره كما يغمر الماء العذب الكأس البلورية، حتى إذا وصل إلى درجة الامتلاء فاض على الجوراح بالنور، فتجمل الأفعال و التصرفات التى هى فعل (الإسلام)، ثم تترقى هذه فى مراتب التجمل، حتى إذا وصلت درجة من الحُسن - بحيث صار معها القلب شفافاً، يُشاهد منازل الشوق و المحبة فى سيره إلى الله- كان ذلك هو (الإحسان) . و الإحسان هو عنوان الجمال فى الدين، و هو الذى عرفه المصطفى بقوله -صلى الله عليه و آله و سلم- "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”
إعلان

أقوال مشابهة

فأما الحسين بن منصور فليس جهله بالمحصور وإذا كانت الأمة ربما عبدت الحجر، فكيف يأمن الحصيف البُجَر؟ أراد أن يدير الضلالة على القطب، فانتقل عن تدبير العُطب،ولو انصرف إلى علاج البِرس ، ما بقي ذكر عنه في طرس.ولكنها مقادير تغشى الناظر بها سماديرُ.فكونُ ابن آدم حصاة أو صخرة أجمل به أن يجعل سُخرة. والناس إلى الباطل سراع ، ولهم إلى الفتن إشراع. وكم افتُري للحلاج ،والكذب كثير الخِلاج ،وجميع ما يُنسب إليه مما لم تجر العادة بمثله فإنه المَين الحنبريت،لا أصدق به ولو كَريتُ،ومما يفتعل عليه أنه قال للذين قتلوه "أتظنون أنكم إياي تقتلون؟ إنما تقتلون بغلة المادراني"وأن الغلة وجدت في إصطبلها مقتولة. وفي الصوفيةإلى اليوم من يرفع شانه ويجعل مع النجم مكانه. وبلغني أن ببغداد قوما ينتظرون خروجه، وأنهم يقفون بحيث صلب على دجلة يتوقعون ظهوره، وليس ذلك ببدع من جهل الناس، ولو عبد عابدٌ ظبي كناس،فقد نزل حظ على قرد فظفر بأكرم الورد،وقالت العامة :اسجد للقرد في زمانه.
أقوال عن الامأقوال عن الحزنأقوال عن الوالدينأقوال عن العلم